مرض السيلان عند الرجال: الأعراض والأسباب وطرق العلاج
يُعد مرض السيلان (Gonorrhea من العدوى البكتيرية المنقولة جنسيًا، وقد يصيب الرجال والنساء. وتكمن خطورته في أن بعض المصابين قد لا تظهر عليهم أعراض واضحة، مما يسمح باستمرار العدوى وانتقالها إلى الآخرين دون علمهم.
وعلى الرغم من أن مرض السيلان قابل للعلاج بالمضادات الحيوية المناسبة، فإن تأخر التشخيص أو استخدام العلاج بطريقة غير صحيحة قد يؤدي إلى مضاعفات صحية، بما فيها مشكلات قد تؤثر في الجهاز التناسلي والخصوبة.
في هذا المقال، نتعرف على أعراض السيلان عند الرجال، وأسباب الإصابة، وطرق التشخيص والعلاج، ومتى يجب مراجعة الطبيب.
ما هو مرض السيلان؟
السيلان هو عدوى تسببها بكتيريا تُعرف باسم النيسرية البنية (Neisseria gonorrhoeae).
تنتقل هذه البكتيريا غالبًا عن طريق الاتصال الجنسي مع شخص مصاب، ويمكن أن تصيب مناطق مختلفة من الجسم، أبرزها:
- الإحليل (مجرى البول).
- المستقيم.
- الحلق.
- العين في بعض الحالات.
وقد تظهر أعراض واضحة لدى بعض المصابين، بينما لا تظهر أي أعراض لدى آخرين.
ومن المهم معرفة أن غياب الأعراض لا يعني عدم وجود العدوى أو عدم إمكانية انتقالها.
ما أعراض مرض السيلان عند الرجال؟
تختلف أعراض السيلان من شخص إلى آخر، وقد تبدأ خلال أيام من التعرض للعدوى، لكنها قد تتأخر أو لا تظهر إطلاقًا.
ومن أبرز الأعراض:
1. حرقة أو ألم أثناء التبول
تُعد حرقة البول من الأعراض الشائعة للسيلان عند الرجال، وتحدث نتيجة التهاب مجرى البول بسبب العدوى البكتيرية.
لكن حرقة البول لا تعني بالضرورة الإصابة بالسيلان، فقد تحدث نتيجة التهابات أو حالات أخرى.
2. إفرازات غير طبيعية من القضيب
قد يلاحظ المريض خروج إفرازات من فتحة القضيب، وقد تكون بيضاء أو صفراء أو مائلة إلى اللون الأخضر.
وتُعد هذه الإفرازات من العلامات التي تستدعي مراجعة الطبيب وإجراء الفحوصات المناسبة.
3. ألم أو تورم الخصية
في بعض الحالات، قد تمتد العدوى إلى البربخ، وهو الأنبوب الموجود خلف الخصية والمسؤول عن نقل الحيوانات المنوية.
وقد يؤدي ذلك إلى ألم أو تورم في منطقة الخصية.
4. أعراض في المستقيم أو الحلق
إذا أصابت العدوى المستقيم، فقد تسبب ألمًا أو إفرازات أو نزيفًا أو حكة.
أما عدوى الحلق فقد تكون دون أعراض، أو تسبب ألمًا بالحلق في بعض الحالات.
ملاحظة مهمة: الألم الشديد والمفاجئ في الخصية يحتاج إلى تقييم طارئ، ولا ينبغي افتراض أنه ناتج عن السيلان، لأن هناك أسبابًا أخرى مثل التواء الخصية.
كيف ينتقل مرض السيلان؟
ينتقل السيلان بشكل رئيسي عن طريق الاتصال الجنسي المهبلي أو الشرجي أو الفموي مع شخص مصاب.
ويمكن أن تنتقل العدوى حتى عندما لا تظهر أعراض على الشخص المصاب.
ولا ينتقل السيلان عادةً من خلال المصافحة أو مشاركة الطعام أو استخدام المراحيض العامة.
هل يمكن الإصابة بالسيلان أكثر من مرة؟
نعم.
الإصابة السابقة بالسيلان لا تمنح مناعة دائمة ضد المرض.
لذلك يمكن أن يُصاب الشخص مرة أخرى إذا تعرض للعدوى بعد العلاج.
هل مرض السيلان خطير؟
يمكن علاج السيلان بنجاح في معظم الحالات عند تشخيصه مبكرًا واستخدام المضادات الحيوية المناسبة.
لكن إهمال العلاج قد يسمح بانتشار العدوى وظهور مضاعفات.
ما مضاعفات السيلان عند الرجال؟
من المضاعفات المحتملة:
التهاب البربخ: قد تنتقل العدوى إلى البربخ وتسبب ألمًا وتورمًا في الخصية.
التأثير في الخصوبة: قد تؤثر بعض المضاعفات الناتجة عن العدوى غير المعالجة في الخصوبة، رغم أن ذلك لا يحدث لدى جميع المصابين.
انتشار العدوى إلى أجزاء أخرى من الجسم: في حالات نادرة، قد تنتشر البكتيريا عبر الدم وتسبب التهابات في المفاصل أو الجلد أو غيرها من الأعضاء.
انتقال العدوى إلى الشريك الجنسي: قد تستمر إمكانية نقل العدوى إذا لم يتم تشخيصها وعلاجها بالشكل الصحيح.
لهذا فإن التشخيص المبكر مهم لتقليل خطر المضاعفات وانتقال العدوى.
كيف يتم تشخيص مرض السيلان عند الرجال؟
لا يمكن تأكيد الإصابة بالسيلان اعتمادًا على الأعراض وحدها.
يحتاج الطبيب إلى إجراء الفحوصات المناسبة، وأهمها اختبار تضخيم الحمض النووي للبكتيريا (NAAT)، وهو من الفحوصات المستخدمة للكشف عن العدوى.
وقد تُؤخذ العينة من:
- البول.
- مجرى البول.
- الحلق.
- المستقيم.
ويعتمد اختيار العينة على الأعراض ومكان التعرض المحتمل للعدوى.
وفي بعض الحالات، قد يحتاج الطبيب إلى إجراء مزرعة بكتيرية واختبار حساسية المضادات الحيوية، خاصةً عند الاشتباه في فشل العلاج.
كما قد يوصي بإجراء فحوصات لعدوى أخرى منقولة جنسيًا، مثل الكلاميديا والزهري وفيروس نقص المناعة البشرية، وفقًا للحالة.
كيف يتم علاج مرض السيلان؟
السيلان عدوى بكتيرية قابلة للعلاج باستخدام المضادات الحيوية المناسبة.
وقد يحتاج بعض المرضى إلى علاج إضافي إذا لم يتم استبعاد وجود عدوى مصاحبة، مثل الكلاميديا.
لماذا لا يجب تناول المضادات الحيوية دون وصفة طبية؟
لأن بعض سلالات البكتيريا المسببة للسيلان أصبحت مقاومة لعدد من المضادات الحيوية.
وقد يؤدي استخدام مضاد غير مناسب إلى استمرار العدوى وتأخر العلاج الصحيح.
لذلك لا يُنصح باستخدام المضادات الحيوية بناءً على تجارب الآخرين أو دون تشخيص طبي.
متى تختفي أعراض السيلان بعد العلاج؟
قد تبدأ الأعراض بالتحسن خلال أيام بعد تلقي العلاج المناسب، لكن سرعة التحسن تختلف حسب الحالة ومكان الإصابة.
ويجب مراجعة الطبيب إذا استمرت الأعراض أو عادت بعد العلاج.
وقد يحتاج بعض المرضى إلى إعادة الفحص، خصوصًا في حالات عدوى الحلق أو عند الاشتباه في استمرار الإصابة.
هل يمكن ممارسة العلاقة الجنسية بعد علاج السيلان؟
توصي الإرشادات الطبية بالامتناع عن الاتصال الجنسي لمدة 7 أيام بعد تلقي العلاج، وحتى إكمال علاج جميع الشركاء الجنسيين المعنيين وزوال الأعراض.
ويساعد ذلك على تقليل خطر انتقال العدوى أو الإصابة بها مرة أخرى.
كما يُنصح بإعادة فحص السيلان بعد نحو ثلاثة أشهر من العلاج، لأن تكرار الإصابة ممكن حتى بعد نجاح العلاج الأول.
كيف يمكن الوقاية من مرض السيلان؟
يمكن تقليل خطر الإصابة بالسيلان باتباع مجموعة من الإجراءات الوقائية:
- استخدام الواقي الذكري بطريقة صحيحة ومنتظمة لتقليل خطر انتقال العدوى.
- إجراء الفحوصات المناسبة عند التعرض لاحتمال الإصابة.
- عدم تجاهل الإفرازات غير الطبيعية أو حرقة البول.
- تجنب الاتصال الجنسي عند الاشتباه في وجود عدوى لحين التقييم الطبي.
- التأكد من تقييم الشريك الجنسي وعلاجه عند الحاجة.
- الالتزام بتعليمات الطبيب بعد العلاج.
وتبقى التوعية والفحص المبكر من أهم الوسائل للحد من انتقال العدوى.
الأسئلة الشائعة عن مرض السيلان
هل السيلان يسبب العقم عند الرجال؟
قد يؤدي السيلان غير المعالج إلى التهاب البربخ، وفي بعض الحالات قد تحدث مضاعفات تؤثر في الخصوبة. لكن الإصابة بالسيلان لا تعني بالضرورة حدوث العقم.
هل يمكن الإصابة بالسيلان دون ظهور أعراض؟
نعم. بعض المصابين لا تظهر عليهم أعراض واضحة، ومع ذلك يمكن أن ينقلوا العدوى إلى الآخرين.
هل السيلان يختفي من تلقاء نفسه؟
لا ينبغي الاعتماد على اختفاء الأعراض أو الانتظار دون علاج. فقد تستمر العدوى حتى عندما تتحسن الأعراض، ولذلك يجب إجراء الفحص وتلقي العلاج المناسب.
هل حرقة البول تعني الإصابة بالسيلان؟
ليس بالضرورة. فقد تحدث حرقة البول نتيجة التهابات المسالك البولية أو أسباب أخرى. ويحتاج تشخيص السيلان إلى فحص مناسب.
هل يمكن علاج السيلان نهائيًا؟
نعم، يمكن القضاء على العدوى الحالية بالعلاج المناسب في معظم الحالات، لكن يمكن الإصابة بالسيلان مرة أخرى عند التعرض للعدوى.
هل يحتاج الشريك الجنسي إلى العلاج؟
نعم، ينبغي تقييم الشركاء الجنسيين المعنيين وعلاجهم وفق الإرشادات الطبية، لتقليل خطر انتقال العدوى أو تكرار الإصابة.
متى يجب زيارة طبيب المسالك البولية؟
يُنصح بمراجعة الطبيب إذا لاحظت:
- حرقة مستمرة أثناء التبول.
- إفرازات غير طبيعية من القضيب.
- ألمًا أو تورمًا في الخصية.
- أعراضًا ظهرت بعد احتمال التعرض لعدوى منقولة جنسيًا.
- استمرار الأعراض بعد تلقي العلاج.
ولا يشترط ظهور الأعراض لإجراء الفحص إذا كان هناك احتمال للتعرض للعدوى.
الخلاصة
مرض السيلان من العدوى البكتيرية المنقولة جنسيًا، وقد يسبب حرقة أثناء التبول وإفرازات غير طبيعية وأعراضًا أخرى، لكنه قد يوجد أيضًا دون ظهور علامات واضحة.
ورغم إمكانية علاجه بالمضادات الحيوية المناسبة، فإن تأخر التشخيص قد يزيد خطر المضاعفات وانتقال العدوى.
لذلك فإن الفحص المبكر، والعلاج الصحيح، وتقييم الشريك الجنسي عند الحاجة، خطوات أساسية للحفاظ على الصحة الجنسية والإنجابية.
إذا كنت تعاني من أعراض قد تشير إلى التهاب مجرى البول أو عدوى منقولة جنسيًا، يمكنك حجز استشارة لتقييم الحالة وتحديد الفحوصات والعلاج المناسب.
عيادة د. رضوان توفيق مهدي – البصرة
اختصاص أمراض المسالك البولية والذكورة.
للحجز والاستفسار:
0772 221 6050 | +964 772 221 6050


تعليقات